السيد محسن الحكيم
47
منهاج الصالحين
كان بالزيادة فاما أن تكون الزيادة صفة محضة كطحن الحنطة وصياغة الفضة وقصارة الثوب ، وإما أن تكون صفة مشوبة بالعين كصبغ الثوب وإما أن تكون عينا غير قابلة للفصل كسمن الحيوان ونمو الشجرة أو قابلة للفصل كالثمرة والبناء والغرس والزرع ، فان كانت صفة محضة أو صفة مشوبة بالعين فإن لم تكن لها مالية لعدم زيادة قيمة العين بها فالمبيع للبائع ولا شيء للمشتري ، وكذا ان كانت لها مالية ولم تكن بفعل المشتري ( 96 ) كما إذا اشترى منه عصا عوجاء فاعتدلت أو خلا قليل الحموضة فزادت حموضته ، وان كانت لها مالية وكانت بفعل المشتري كانت الصفة للمشتري وكان شريكا مع الفاسخ ( 97 ) بالقيمة ، وان كانت الزيادة عينا فان كانت غير قابلة للانفصال كسمن الحيوان ونمو الشجرة فلا شيء للمشتري أيضا وإن كانت قابلة للانفصال كالصوف واللبن والشعر والثمر والبناء والزرع كانت الزيادة للمشتري ، وحينئذ فإن لم يلزم من فصل الزيادة ضرر على
--> ( 96 ) كونها بفعله أو بغير فعله لا دخل له في ثبوت الشركة أو عدمها والأقرب ثبوت الشركة في كلا الحالين ولكنها شركة في مالية العين فيكون المشتري شريكا في المالية بمقدار التفاوت بين قيمة العين الموصوفة وقيمة العين المجردة والفرق بين الشركة المالية المقصودة في المقام والشركة العينية انه لو زال الوصف بدون تعد وتفريط وانخفضت بذلك مالية العين لم يكن للمشتري شيء لأنه لا يملك الا ذلك الجزء من مالية العين الناشئ من اتصافها بالوصف وقد زال بخلاف ما إذا قيل بالشركة في العين لأن العين لا تزال محفوظة وان انخفضت قيمتها . ( 97 ) ولكن في مالية العين لا في نفسها فالقيمة هي ما فيه الشركة لا ما به تحدد حصة الشريك من العين .