السيد محسن الحكيم

16

منهاج الصالحين

بالمكره عرفا كالاضرار بأبيه أو أخيه أو ولده أو نحوهم ممن يهمه أمرهم . ( مسألة 37 ) ما يأخذه السلطان المخالف المدعي للخلافة العامة من الضرائب المجعولة على الأراضي والأشجار والنخيل يجوز شراؤه وأخذه منه مجانا بلا فرق بين الخراج وهو ضريبة النقد والمقاسمة وهي ضريبة السهم من النصف والعشر ونحوهما وكذا المأخوذ بعنوان الزكاة والظاهر براءة ذمة المالك بالدفع اليه بل الظاهر أنه لو لم تأخذه الحكومة وحولت شخصا على المالك في أخذه منه جاز للمحول أخذه وبرئت ذمة المحول عليه ، وفي جريان الحكم المذكور فيما يأخذه السلطان المسلم المؤالف أو المخالف الذي لا يدعي الخلافة العامة أو الكافر إشكال . ( مسألة 38 ) إذا دفع انسان مالا إلى آخر ليصرفه في طائفة من الناس وكان المدفوع اليه منهم فان فهم من الدافع الاذن في الأخذ من ذلك المال جاز له ان يأخذ منه مثل أحدهم أو أكثر على حسب الاذن وإن لم يفهم الاذن لم يجز الأخذ منه ( 33 ) أصلا . ( مسألة 39 ) جوائز الظالم حلال وان علم إجمالا ان في ماله حراما وكذا كل ما كان في يده يجوز أخذه منه وتملكه والتصرف فيه بإذنه إلا أن يعلم أنه غصب فلو أخذ منه حينئذ وجب رده إلى مالكه إن عرف

--> ( 33 ) إذا كان الدافع ممن يحكم نظره واذنه في المال كالمالك أو المتولي لمنفعة الوقف العام ونحو ذلك فالأمر كذلك إلا إذا كان المال زكاة ونحوها من الحقوق الشرعية فلا يبعد جواز أخذ المدفوع اليه منه بمقدار أحد الأشخاص ولو لم يحرز الاذن من الدافع الذي عليه الحق وأما إذا كان الدافع مثل الأمين الشرعي على المال الذي لا دخل لنظره واذنه فيه كما لو وقع مال زكوي في يد شخص فدفعه إلى آخر ليوزعه على الفقراء جاز للمدفوع إليه إذا كان مصرفا له أن يأخذ منه ما شاء .