الشيخ عباس القمي

46

الأنوار البهية

عليه فقبل وجهه ومد الأزار عليه ( 1 ) . وعن فقه الرضا عليه السلام : إن عليا عليه السلام لما أن غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وفرغ من غسله ، نظر في عينيه ( 2 ) فرأى فيهما شيئا ، فانكب عليه فأدخل لسانه فمسح ما كان فيهما ( 3 ) ، فقال : بأبي وأمي يا رسول الله ، صلى الله عليك طبت حيا وطبت ميتا ، قاله العالم ( 4 ) . وعن بصائر الدرجات عن أبي رافع ، قال : إن الله ناجى عليا عليه السلام يوم غسل رسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) . قال الراوي : فلما فرغ علي عليه السلام من غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وتحنيطه كفنه في ثلاثة أثواب ، ثوبين أبيضين صحاريين ، وبرد أحمر حبرة ( 6 ) وصحار قرية باليمن نسب الثوب إليها ( 7 ) . وروى القطب الراوندي عن علي عليه السلام إنه قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله إذا توفي أن أستسقي ( 8 ) سبع قرب من بئر غرس ( 9 ) فاغسله بها ، فإذا غسلته وفرغت من غسله أخرجت من في البيت ، قال : فإذا أخرجتهم ( 10 ) فضع فاك على في ثم سلني عما هو كائن إلى ( أن تقوم ) ( 11 ) الساعة من أمر الفتن ، قال علي عليه السلام : ففعلت ذلك ، فأنبأني بما يكون إلى أن تقوم الساعة ، وما من فئة تكون إلا وأنا أعرف أهل ضلالها ( 12 ) من أهل حقها ( 13 ) .

--> ( 1 ) الأمالي للمفيد : ص 103 و 104 من ح 4 . ( 2 ) في المصدر ( عينه ) . ( 3 ) في المصدر ( فيها ) . ( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 183 . ( 5 ) بصائر الدرجات : ص 411 ح 7 . ( 6 ) البحار : ج 22 ص 541 ح 51 . ( 7 ) انظر معجم البلدان : ج 3 ص 369 . ( 8 ) في المصدر ( استقي ) . ( 9 ) بئر غرس بالمدينة ، وكان النبي صلى الله عليه وآله يستطيب ماءها ويبارك فيه ( معجم البلدان : ج 4 ص 193 ) . ( 10 ) في المصدر ( فإذا أخرجتهم ، قال : ) . ( 11 ) ما بين القوسين غير موجود في المصدر ، وبدله ( يوم ) . ( 12 ) في المصدر ( ضلالتها ) . ( 13 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 801 ح 9 .