الشيخ عباس القمي
47
الأنوار البهية
فصل ( 1 ) في دفن رسول الله صلى الله عليه وآله روى سليم عن سلمان رضي الله عنهما إنه قال : أتيت عليا عليه السلام وهو يغسل رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد كان أوصى أن لا يغسله غير علي عليه السلام ، وأخبر عنه ( 2 ) إنه لا يريد أن يقلب منه عضوا إلا قلب له ، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله : من يعينني على غسلك يا رسول الله ؟ قال : جبرائيل ، فلما غسله وكفنه أدخلني وأدخل أبا ذر والمقداد وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السلام ، فتقدم وصففنا خلفه وصلى عليه والمرأة ( 3 ) في الحجرة لا تعلم قد اخذ جبرائيل ببصرها ( 4 ) . قال المفيد : فلما فرغ من غسله وتجهيزه تقدم فصلى عليه وحده لم يشركه معه أحد في الصلاة عليه ، وكان المسلمون في المسجد يخوضون فيمن يؤمهم في الصلاة عليه وأين يدفن ، فخرج إليهم أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال لهم : إن رسول الله صلى الله عليه وآله إمامنا حيا وميتا فيدخل عليه فوج ( 5 ) بعد فوج منكم فيصلون عليه بغير إمام وينصرفون ، وإن الله لم يقبض نبيا في مكان إلا وقد ارتضاه لرمسه فيه ، وأني لدافنه في حجرته التي قبض فيها ، فسلم القوم لذلك ورضوا به ( 6 ) . روى الكليني عن أبي مريم الأنصاري ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : كيف كانت الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال : لما غسله أمير المؤمنين عليه السلام وكفنه سجاه ، ثم ادخل عليه عشرة فداروا حوله ، ثم وقف أمير المؤمنين عليه السلام في وسطهم ، فقال : * ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) * ( 7 ) فيقول القوم كما يقول عليه السلام ، حتى صلى عليه أهل المدينة
--> ( 1 ) هذا الفصل ساقط من المخطوطة . ( 2 ) ( عنه ) غير موجودة في المصدر . ( 3 ) في المصدر ( عائشة ) . ( 4 ) الإحتجاج للطبرسي : ج 1 ص 80 . ( 5 ) في المصدر ( فليدخل عليه فوجا ) . ( 6 ) الإرشاد للمفيد : ص 100 . ( 7 ) الأحزاب : 56 .