الشيخ عباس القمي
292
الأنوار البهية
يديه ، وهو مقبل على القبلة ، فقال لي : دونك البيوت ( 1 ) ، فدخلتها وفتشتها فلم أجد فيها شيئا ، ووجدت البدرة مختومة بخاتم أم المتوكل ، وكيسا مختوما معها ، فقال لي أبو الحسن عليه السلام : دونك المصلى فرفعته فوجدت سيفا في جفن ملبوس ، فأخذت ذلك ، وصرت إليه . فلما نظر إلى خاتم أمه على البدرة بعث إليها ، فخرجت إليه فسألها عن البدرة ، فأخبرني ( 2 ) بعض خدم الخاصة إنها ، قالت : كنت نذرت في علتك إن عوفيت أن أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار ، فحملتها إليه وهذا خاتمي على الكيس ما حركه ، وفتح الكيس الآخر فإذا فيه أربعمائة دينار فأمر أن يضم إلى البدرة بدرة أخرى . وقال لي : إحمل ذلك إلى أبي الحسن عليه السلام ، واردد عليه السيف والكيس بما فيه ، فحملت ذلك إليه واستحييت منه ، فقلت له : يا سيدي عز علي دخولي دارك بغير إذنك ، ولكني مأمور ، فقال لي : * ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) * ( 3 ) ( 4 ) . فصل في ذكر ما جرى بين علي الهادي عليه السلام والمتوكل وهجوم الأتراك عليه كان المتوكل يجتهد في إيقاع حيلة بعلي بن محمد عليهما السلام ، ويعمل على الوضع من قدره في عيون الناس ، فلا يتمكن من ذلك ، وله معه أحاديث يطول بذكرها الكتاب ، فيها آيات له عليه السلام ودلالات ( 5 ) .
--> ( 1 ) في خ ل : ( بالبيوت ) . ( 2 ) في المصدر : ( فأخبر ) بدل ( فأخبرني ) . ( 3 ) الشعراء : 227 . ( 4 ) الإرشاد : ص 329 . ( 5 ) إعلام الورى : ص 348 .