الشيخ عباس القمي
243
الأنوار البهية
وقال الرضا عليه السلام : من زارني على بعد داري ومزاري ، أتيته يوم القيامة في ثلاث مواطن حتى أخلصه من أهوالها : إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا ، وعند الصراط ، و [ عند ] الميزان ( 1 ) . وروى الصدوق عن أبي الحسن الهادي عليه السلام ، يقول : من كانت له إلى الله عز وجل حاجة ، فليزر قبر جدي الرضا عليه السلام بطوس وهو على غسل ، وليصل عند رأسه ركعتين ، وليسأل الله تعالى حاجته في قنوته ، فإنه يستجيب له ، ما لم يسأل في مأثم أو قطيعة رحم ، فإن موضع قبره لبقعة من بقاع الجنة لا يزورها مؤمن إلا أعتقه الله تعالى من النار وأحله دار القرار ( 2 ) . قال الشيخ المفيد في المقنعة باب مختصر زيارته عليه السلام : تقف على قبره - بعد أن تغتسل لزيارته ، وتلبس أطهر ثيابك - وتقول : * ( السلام عليك يا ولي الله وابن وليه ، السلام عليك يا حجة الله وابن حجته ، السلام عليك يا إمام الهدى والعروة الوثقى ورحمة الله وبركاته ، أشهد أنك مضيت على ما مضى عليه آباؤك الطاهرون صلوات الله عليهم ، لم تؤثر عمى على هدى ، ولم تمل من حق إلى باطل ، وأنك نصحت لله ولرسوله ، وأديت الأمانة ، فجزاك الله عن الإسلام وأهله خير الجزاء ، أتيتك بأبي [ أنت ] وأمي زائرا عارفا بحقك ، مواليا لأوليائك ، معاديا لأعدائك ، فاشفع لي عند ربك ) * . ثم انكب على القبر [ فقبله ] ( 3 ) ، وضع خديك عليه ، ثم تحول إلى عند الرأس فقل : * ( السلام عليك يا مولاي يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته ، أشهد أنك الإمام الهادي ، والولي المرشد ، أبرأ إلى الله تعالى من أعدائك ، وأتقرب إلى الله بولايتك ، صلى الله عليك ورحمة الله وبركاته . ) *
--> ( 1 ) المقنعة للشيخ المفيد : باب فضل زيارته عليه السلام ص 479 ، والدروس : ج 2 كتاب المزار ص 14 . ( 2 ) عيون الأخبار : ج 2 باب 66 ص 262 ح 32 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .