الشيخ عباس القمي
235
الأنوار البهية
قطعت بجرع السم أمعاؤه ) ( 1 ) . وفي اللوح السماوي مشيرا إليه عليه السلام : وعلي وليي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمنحه بالاضطلاع بها ( 2 ) ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي ( 3 ) . وفي تذكرة السبط ، قيل : أنه عليه السلام دخل الحمام ، ثم خرج فقدم إليه طبق فيه عنب مسموم ، قد أدخلت فيه الأبر المسمومة من غير أن يظهر أثرها ، فأكله فمات ، وله خمس وخمسون سنة ( 4 ) . وذكر أبو الفرج ، والشيخ المفيد عن محمد بن الجهم ، أنه يقول : إن الرضا عليه السلام كان يعجبه العنب ، فأخذ له عنب وجعل في موضع أقماعه الابر فتركت أياما فأكل منه في علته فقتله ، وذكر أن ذلك من لطيف السموم ( 5 ) . وروي عن ياسر الخادم ، قال : لما كان في آخر يومه الذي قبض عليه السلام فيه ، كان ضعيفا في ذلك اليوم ، فقال لي بعدما صلى الظهر : يا ياسر أكل ( 6 ) الناس شيئا ، قلت : يا سيدي من يأكل ها هنا مع ما أنت فيه ، ؟ ! فانتصب عليه السلام ، ثم قال : هاتوا المائدة ، ولم يدع من حشمه أحدا إلا أقعده معه على المائدة ، يتفقد واحدا واحدا ، فلما أكلوا ، قال : ابعثوا إلى النساء بالطعام ، فحمل الطعام إلى النساء . فلما فرغوا من الأكل أغمي عليه وضعف ، فوقعت الصيحة ، وجاءت جواري المأمون ونساؤه حافيات حاسرات ، ووقعت الوحية ( 7 ) بطوس ، وجاء المأمون
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 99 باب الزيارات الجامعة ص 167 مقطع من ح 6 ، نقلا عن كامل الزيارة . ( 2 ) ( بها ) لم ترد في المصدر . ( 3 ) عيون الأخبار : ج 1 باب 6 ص 43 قطعة من ح 2 . ( 4 ) تذكرة الخواص للجوزي : ص 355 . ( 5 ) مقاتل الطالبيين : ص 378 ، والإرشاد : ص 316 . ( 6 ) في المصدر : ( ما أكل ) . ( 7 ) الوحي : الصوت يكون من الناس وغيرهم ( أنظر لسان العرب : مادة ( وحي ) ج 15 ص 241 ) .