الشيخ عباس القمي
211
الأنوار البهية
والرأفة والرحمة ، طوبى لمن صدقه ، وويل لمن عاداه وجحده ( 1 ) . روى الشيخ الصدوق عن نجمة أم الرضا عليه السلام ، تقول : لما حملت بابني علي لم أشعر بثقل الحمل ، وكنت أسمع في منامي تسبيحا وتهليلا وتمجيدا من بطني فيفزعني ذلك ويهولني ، فإذا انتبهت لم اسمع شيئا . فلما وضعته وقع على الأرض واضعا يده ( 2 ) على الأرض رافعا رأسه إلى السماء يحرك شفتيه كأنه يتكلم ، فدخل إلي أبوه موسى بن جعفر عليهما السلام ، فقال لي : هنيئا لك يا نجمة كرامة ربك ، فناولته إياه في خرقة بيضاء فأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ودعا بماء الفرات فحنكه [ به ] ( 3 ) ثم رده إلي ، وقال ( 4 ) : خذيه ، فإنه بقية الله في أرضه ( 5 ) . وروي عن البزنطي ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن قوما من مخالفيكم يزعمون أن أباك عليه السلام إنما سماه المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده ، فقال عليه السلام : كذبوا والله وفجروا ، بل الله تبارك وتعالى سماه الرضا ، لأنه كان رضي الله عز وجل في سمائه ، ورضي لرسوله والأئمة بعده عليهم السلام في أرضه . قال : فقلت له : ألم يكن كل واحد من آبائك الماضين عليهم السلام رضي الله عز وجل ولرسوله والأئمة بعده عليهم السلام ؟ فقال : بلى ، فقلت : فلم سمي أبوك عليه السلام من بينهم الرضا ؟ قال : لأنه رضي به المخالفون من أعدائه ، كما رضي به الموافقون من أوليائه ، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه عليهم السلام ، فذلك سمي من بينهم الرضا عليه السلام ( 6 ) . وروي أن نقش خاتم الرضا عليه السلام كان : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ( 7 ) .
--> ( 1 ) الدر النظيم : الباب العاشر فصل في ذكر مولده عليه السلام ( مخطوطة ) . ( 2 ) في المصدر : ( يدية ) . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 4 ) في المصدر : ( فقال ) . ( 5 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 الباب الثالث ص 20 ح 2 ، وعنه البحار : 49 ص 9 ح 14 . ( 6 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 الباب الأول ص 13 ح 1 ، وعنه البحار : ج 49 ص 4 ح 5 . ( 7 ) الكافي : ج 6 باب نقش الخواتم ص 473 ح 5 .