الشيخ عباس القمي

134

الأنوار البهية

وقال السبط ابن الجوزي : سمي الباقر من كثرة سجوده ، بقر السجود جبهته ، أي فتحها ووسعها ، وقيل : لغزارة علمه ( 1 ) . قال الجوهري في الصحاح : التبقر التوسع في العلم ( 2 ) . وكان يتختم عليه السلام بخاتم جده الحسين عليه السلام ، ونقشه : إن الله بالغ أمره ( 3 ) . وروي في وصف علمه عليه السلام عن عبد الله بن عطاء المكي ، قال : ما رأيت العلماء عند أحد قط أصغر منهم عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهما السلام ، ولقد رأيت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه كأنه صبي بين يدي معلمه . وكان جابر بن يزيد الجعفي إذا روى عن محمد بن علي عليهم السلام شيئا يقول : حدثني وصي الأوصياء ووارث علوم الأنبياء محمد بن علي بن الحسين صلوات الله عليهم ( 4 ) . وعن محمد بن مسلم ، قال : ما شجر في رأيي شئ قط إلا سألت عنه أبا جعفر عليه السلام ، حتى سألته عن ثلاثين ألف حديث ، وسألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن ستة عشر ألف حديث ( 5 ) . وروي في حديث عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : إذا مضى الحسين عليه السلام قام بالأمر بعده علي ابنه عليه السلام ، وهو الحجة والإمام ، ويخرج الله من صلب علي ولدا سمي وأشبه الناس بي ، علمه علمي ، وحكمه حكمي ، وهو الإمام والحجة بعد أبيه ( 6 ) . وروي عن الباقر عليه السلام ، قال : لو وجدت لعلمي [ الذي آتاني الله عز وجل حمله ] ( 7 ) لنشرت التوحيد ، والإسلام [ والايمان ] ( 8 ) ، والدين ، والشرائع من

--> ( 1 ) تذكرة الخواص : ص 336 . ( 2 ) الصحاح : مادة ( بقر ) ج 2 ص 594 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 56 قطعة من ح 206 ، ومكارم الأخلاق : ص 91 . ( 4 ) الإرشاد للمفيد : ص 263 ، وإعلام الورى : ص 263 . ( 5 ) اختيار معرفة الرجال : ص 163 ح 276 . ( 6 ) كفاية الأثر : ص 164 . ( 7 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 8 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .