الشيخ عباس القمي
127
الأنوار البهية
الخطاب ، وتقضي ( 1 ) به الزمان ، وقد روت الشيعة له آيات ومعجزات وبراهين واضحات ، لم يتسع لذكرها هذا المكان ، انتهى ( 2 ) . فصل في تاريخ وفاة الإمام زين العابدين عليه السلام توفي عليه السلام بالمدينة يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت أو مضت من المحرم سنة خمس وتسعين من الهجرة ، وله يومئذ سبع وخمسون سنة ( 3 ) ، سمه هشام بن عبد الملك ، وكان في ملك الوليد بن عبد الملك ( 4 ) . وقال الشيخان : إنه توفي سلام الله عليه في اليوم الخامس والعشرين من المحرم سنة أربع وتسعين من الهجرة ( 5 ) . أقول : سميت سنة وفاته سنة الفقهاء لكثرة من مات فيها من العلماء والفقهاء ( 6 ) . قال السبط في التذكرة : وكان عليه السلام سيد الفقهاء مات في أولها وتتابع الناس بعده ، سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وسعيد بن جبير ، وعامة فقهاء المدينة ، وقبره بالبقيع في القبة التي فيها العباس وعمه الحسن بن علي عليهما السلام ( 7 ) . روى الكليني عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لما حضر علي بن الحسين عليهما السلام الوفاة ضمني إلى صدره و ( 8 ) قال : يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي عليه السلام حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر أن أباه أوصاه به ، قال : يا بني إياك وظلم من لا يجد
--> ( 1 ) في المصدر ( وانقضى ) . ( 2 ) الإرشاد للمفيد : ص 260 . ( 3 ) توضيح المقاصد : ص 3 ، وكتاب تاج المواليد : ص 38 ، وإرشاد المفيد : ص 254 . ( 4 ) نور الابصار للشبلنجي : ص 157 ، وفيه ( قال ابن الصباغ المالكي المكي يقال : إنه مات مسموما وإن الذي سمه الوليد بن عبد الملك . . . ) . ( 5 ) مسار الشيعة : ص 45 . ( 6 ) تذكرة الخواص : ص 332 . ( 7 ) تذكرة الخواص : ص 332 . ( 8 ) في المصدر : ( ثم ) .