الشيخ عباس القمي

128

الأنوار البهية

عليك ناصرا إلا الله ( 1 ) . وعن أبي الحسن عليه السلام ، قال : إن علي بن الحسين عليهما السلام لما حضرته الوفاة أغمي عليه ، ثم فتح عينيه وقرأ : * ( إذا وقعت الواقعة ) * ( 2 ) و * ( إنا فتحنا لك ) * ( 3 ) ، وقال : الحمد لله الذي صدقنا وعده ، وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء ، فنعم أجر العاملين ، ثم قبض من ساعته ولم يقل شيئا ( 4 ) . وروي إنه لما مات علي بن الحسين عليهما السلام كانت له ناقة وقد حج عليها اثنين وعشرين حجة ما قرعها بمقرعة قط ، فجاءت فأتت علي بن الحسين عليهما السلام وضربت بجرانها على القبر وتمرغت عليه ورغت وهملت عيناها ، فأتى محمد بن علي عليهما السلام ، فقيل : إن الناقة قد خرجت إلى القبر فضربت بجرانها ورغت وهملت ، فأتاها فقال : مه الآن قومي بارك الله فيك ، فثارت ( 5 ) ودخلت موضعها ، فلم تلبث أن خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها ورغت وهملت عيناها ، فأتى محمد ابن علي عليه السلام ، فقيل له : إن الناقة قد خرجت ، فأتاها فقال : مه الآن قومي فلم تفعل ، قال : دعوها فإنها مودعة فلم تلبث إلا ثلاثة حتى نفقت - أي ماتت - ( 6 ) . وقال الشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي في الدر النظيم : كان سبب وفاة علي بن الحسين عليهما السلام ، إن الوليد بن عبد الملك سمه ، ولما دفن ضربت امرأته على قبره فسطاطا ( 7 ) . تتميم : روي إنه عليه السلام كان يقول في دعائه : اللهم من أنا حتى تغضب علي ، فوعزتك ما يزين ملكك إحساني ، يقبحه إساءتي ، ولا ينقص من خزائنك

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ص 331 ح 5 . ( 2 ) الواقعة : 1 . ( 3 ) الفتح : 1 . ( 4 ) الكافي : ج 1 ص 468 ح 5 . ( 5 ) في المصدر : ( فسارت ) . ( 6 ) راجع بصائر الدرجات ج 10 ب 9 ص 483 ح 11 بتفاوت يسير . ( 7 ) الدر النظيم : الباب السادس فصل في ذكر وفاته ( مخطوطة ) .