الشيخ عباس القمي

115

الأنوار البهية

من الشام إلى المدينة ، فكنت أحسن إلى نسائه وأقضي حوائجه ، فلما نزلوا المدينة بعثن إلي بشئ من حليهن فلم آخذه ، فقلت : فعلت هذا لله تعالى [ ولرسوله ] ( 1 ) ، فأخذ علي بن الحسين عليهما السلام حجرا أسود أصم فطبعه بخاتمه ، ثم قال لي : خذه وسل ( 2 ) كل حاجة لك منه فوالذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق لقد كنت أسأله الضوء ( 3 ) في البيت فيسرج في الظلماء وأضعه على الاقفال فتنفتح [ لي ] ( 4 ) وآخذه بيدي وأقف بين يدي السلاطين ( 5 ) فلا أرى منهم شرا ( 6 ) . قال شيخنا الحر العاملي مشيرا إلى هذه المعجزة : والحجر الأسود لما طبعه * أرى عجيبا الذي كان معه وكم له من معجز وفضل * وشرف باد وقول فصل وروى معتب عن الصادق عليه السلام ، قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام شديد الاجتهاد في العبادة ، نهاره صائم وليله قائم ، فأضر [ ذلك ] ( 7 ) بجسمه ، فقلت له : يا أبه كم هذا الدؤب ؟ فقال له : أتحبب إلى ربي لعله يزلفني ( 8 ) . وعن دعوات الراوندي عن الباقر عليه السلام ، قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام : مرضت مرضا شديدا ، فقال لي أبي عليه السلام : ما تشتهي ؟ فقلت : أشتهي أن أكون ممن لا أقترح على الله ربي [ سوى ] ( 9 ) ما يدبره لي ، فقال لي : أحسنت ، ضاهيت إبراهيم الخليل عليه السلام حيث قال جبرائيل عليه السلام : هل من حاجة ؟ فقال : لا أقترح على ربي ، بل حسبي الله ونعم الوكيل ( 10 ) .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 2 ) في المصدر : ( وافض ) . ( 3 ) في المصدر : ( كنت أجعله في البيت المظلم ) بدل ( كنت أسأله الضوء ) . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 5 ) في المصدر : ( الملوك ) . ( 6 ) دلائل الإمامة : ص 85 . ( 7 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 8 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 155 . ( 9 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 10 ) دعوات الراوندي : ص 168 .