السيد محمد صادق الروحاني

95

منهاج الفقاهة

حيث قال ( قدس سره ) وخامسها يعني مسقطات الرد التصرف في المبيع الذي لا يجوز مثله إلا بملكه ، أو الإذن الحاصل له بعد العلم بالعيب ، فإنه يمنع من الرد لشئ من العيوب ولا يسقط حق المطالبة بالأرش ، لأن التصرف دلالة الرضا بالبيع لا بالعيب . وكذا حكمه إن كان قبل العلم بالعيب ، وكان مغيرا للعين بزيادة فيه مثل الصبغ للثوب أو نقصان فيه كالقطع للثوب ، وإن لم يكن كذلك ، فله الرد بالعيب إذا علمه ما لم يكن وطئ الجارية فإنه يمنع من ردها لشئ من العيوب إلا الحبل ، انتهى كلامه . وقد أجاد ( قدس سره ) فيما استفاده من الأدلة . وحكي من المبسوط أيضا أن التصرف قبل العلم لا يسقط به الخيار ، لكن صرح بأن الصبغ وقطع الثوب يمنع من الرد فاطلاق التصرف قبل العلم محمول على غير المغير . وظاهر المقنعة والمبسوط : إنه إذا وجد العيب بعد عتق العبد والأمة ، لم يكن له ردهما ، وإذا وجده بعد تدبير هما أو هبتهما ، كان مخيرا بين الرد وأخذ أرش العيب ، وفرقا بينهما وبين العتق بجواز الرجوع فيهما دون العتق ، ويرده مع أن مثلهما تصرف يؤذن بالرضا مرسلة جميل ، { 1 } فإن العين مع الهبة والتدبير غير قائمة ، وجواز الرجوع وعدمه لا دخل له في ذلك

--> ( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار حديث 1 .