السيد محمد صادق الروحاني
553
منهاج الفقاهة
الرابع : ذكر جماعة أنه لو دفع إلى من له عليه طعام دراهم ، وقال اشتر بها لنفسك طعاما لم يصح ، { 1 } لأن مال الغير يمتنع شراء شئ به لنفسه ، ووجهه أن قضية المعاوضة انتقال كل عوض إلى ملك من خرج عن ملكه العوض الآخر ، فلو انتقل إلى غيره لم يكن عوضا ويمكن نقض هذا بالعوض المأخوذ بالمعاطاة على القول بإفادتها للإباحة ، { 2 } فإنه يجوز أن يشتري به شيئا لنفسه على ما في المسالك من جواز جميع التصرفات باجماع القائلين بصحة المعاطاة وأيضا ، فقد ذكر جماعة منهم العلامة في المختلف وقطب الدين والشهيد على ما حكى عنهما ، أن مال الغير المنتقل عنه بإزاء ما اشتراه عالما بكونه مغصوبا باق على ملكه ، ويجوز لبائع ذلك المغصوب التصرف فيه بأن يشتري به شيئا لنفسه ويملكه بمجرد الشراء ، قال في المختلف ، بعدما نقل عن الشيخ في النهاية : إنه لو غصب مالا واشترى به جارية كان الفرج له حلالا ، وبعد ما نقل مذهب الشيخ في ذلك في غير النهاية ومذهب الحلي أن كلام النهاية يحتمل أمرين . أحدهما : اشتراء الجارية في الذمة ، كما ذكره في غير النهاية .