السيد محمد صادق الروحاني

554

منهاج الفقاهة

الثاني : أن يكون البائع عالما بغصب المال ، فإن المشتري حينئذ يستبيح وطئ الجارية وعليه وزر المال ، انتهى . وقد تقدم في فروع بيع الفضولي وفي فروع المعاطاة ، نقل كلام القطب والشهيد وغيرهما ، ويمكن توجيه ما ذكر في المعاطاة بدخول المال آنا ما قبل التصرف في ملك المتصرف ، كما يلزمهم القول بذلك في وطئ الجارية المأخوذة بالمعاطاة . وتوجيه الثاني بأنه في معنى تمليك ماله مجانا بغير عوض ، وكيف كان ، فالمعاوضة لا يعقل بدون قيام كل عوض مقام معوضه ، { 1 } وإذا ثبت على غير ذلك فلا بد من توجيهه أما بانتقال أحد العوضين إلى غير مالكه قبل المعاوضة وأما بانتقال العوض الأخر إليه بعدها . ومن هنا يمكن أن يحمل قوله فيما نحن فيه اشتر بدراهمي طعاما لنفسك ، على إرادة كون اللام لمطلق النفع لا للتمليك بمعنى اشتر في ملكي وخذه لنفسك ، كما ورد في مورد بعض الأخبار السابقة اشتر لنفسك طعاما واستوف حقك ، ويمكن أن يقال إنه إذا اشترى لنفسه بمال الغير وقع البيع فضولا ، كما لو باع الغير لنفسه ، فإذا قبضه فأجاز المالك الشراء والقبض تعين له وحيث كان استمراره بيد المشتري قبضا فقد قبض ماله على مالك الطعام ، فافهم .