السيد محمد صادق الروحاني

531

منهاج الفقاهة

وإن كانت في يد البائع فكإتلافه ، وإن كانت في يد أجنبي فكإتلافه ، وإن لم تكن في يد أحد انفسخ البيع ، لأن المبيع هلك قبل القبض بأمر لا ينسب إلى آدمي فكان كالسماوية ، انتهى . ثم إنه هل يلحق العوضان في غير البيع من المعاوضات به { 1 } في هذا الحكم لم أجد أحدا صرح بذلك نفيا أو اثباتا . نعم ذكروا في الإجارة { 2 } والصداق وعوض الخلع ضمانها لو تلف قبل القبض ، لكن ثبوت الحكم عموما مسكوت عنه في كلماتهم ، إلا أنه يظهر من بعض مواضع التذكرة عموم الحكم لجميع المعاوضات على وجه يظهر كونه من المسلمات . قال في مسألة جواز بيع ما انتقل بغير البيع قبل القبض والمال المضمون في يد الغير بالقيمة كالعارية المضمونة ، أو بالتفريط ويسمى ضمان اليد يجوز بيعه قبل قبضه لتمام الملك فيه إلى أن قال : أما ما هو مضمون في يد الغير بعوض في عقد معاوضة ، فالوجه جواز بيعه قبل قبضه كما في الصلح والإجارة المعينة لما تقدم ، وقال الشافعي لا يصح لتوهم الانفساخ بتلفه كالبيع ، انتهى . وظاهر هذا الكلام كونه مسلما بين الخاصة والعامة .