السيد محمد صادق الروحاني

520

منهاج الفقاهة

ومما ذكرنا من أن معنى الضمان هنا يرجع إلى انفساخ العقد بالتلف وتلف المبيع في ملك البائع ، ويسمى ضمان المعاوضة لا ضمانه عليه مع تلفه من المشتري ، كما في المغصوب والمستام وغيرهما ، ويسمى ضمان اليد يعلم أن الضمان فيما نحن فيه حكم شرعي لا حق مالي ، فلا يقبل الاسقاط . { 1 } لذا لو أبرأه المشتري من الضمان لم يسقط ، كما نص عليه في التذكرة والدروس ، وليس الوجه في ذلك أنه اسقاط ما لم يجب ، كما قد يتخيل ويدل على الحكم المذكور أيضا ، رواية عقبة ابن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه ، غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال آتيك غدا انشاء الله فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله . ولعل الرواية أظهر دلالة على الانفساخ قبل التلف من النبوي . وكيف كان