السيد محمد صادق الروحاني

52

منهاج الفقاهة

في باب السلم لا يشترط وصف كل عضو من الحيوان بأوصافه المقصودة وإن تفاوت به الغرض والقيمة لافضائه إلى عزة الوجود ، انتهى . وقال في السلم في الأحجار المتخذة للبناء : أنه يذكر نوعها ولونها ويصف عظمها فيقول : ما يحمل البعير منها اثنين أو ثلاثا أو أربعا على سبيل التقريب دون التحقيق لتعذر التحقيق ، ويمكن أن يقال : إن المراد ما يعتبر في السلم في حد ذاته ، { 1 } مع قطع النظر عن العذر الموجب للمسامحة في بعض أفراد السلم وإن كان يمكن أن يورد على مسامحتهم هناك أن الاستقصاء في الأوصاف شرط في السلم غير مقيد بحال التمكن ، فتعذره يوجب فساد السلم لا الحكم بعدم اشتراطه ، كما حكموا بعدم جواز السلم فيما لا يمكن ضبط أوصافه وتمام الكلام في محله ، ثم إن الأوصاف التي يختلف الثمن من أجلها غير محصورة { 2 } خصوصا في العبيد والإماء فإن مراتبهم الكمالية التي يختلف بها أثمانهم غير محصورة جدا والاقتصار على ما يرفع به معظم الغرر إحالة على مجهول ، بل يوجب الاكتفاء على ما دون صفات السلم