السيد محمد صادق الروحاني

484

منهاج الفقاهة

أقول لا يظهر من رواية خالد دلالة على مذهب الشيخ وعلى تقدير الدلالة فتعليل المنع بأنه لا خير فيه من أمارات الكراهة واعلم أنه قال الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط إذا باع طعاما بعشرة مؤجلة ، فلما حل الأجل أخذ بها طعاما جاز إذا أخذ ما أعطاه ، فإن أخذ أكثر لم يجز . وقد روي أنه يجوز على كل حال . وحكي في المختلف عن الخلاف أنه أذاع طعاما قفيزا بعشرة دراهم مؤجلة ، فلما حل الأجل أخذ بها طعاما جاز ذلك إذا أخذ مثله ، فإن زاد عليه لم يجز واحتج باجماع الفرقة وأخبارهم ، وبأنه يؤدي إلى بيع طعام بطعام ، ثم حكى عن بعض أصحابنا الجواز مطلقا ، وعن بعضهم المنع مطلقا ، ثم حكي عن الشيخ في آخر كلامه : أنه قال والقول الآخر الذي لبعض أصحابنا قوي وذلك أنه بيع طعام بدراهم لا بيع طعام بطعام ، فلا يحتاج إلى اعتبار المثلية ، انتهى .