السيد محمد صادق الروحاني
485
منهاج الفقاهة
أقول الظاهر أن الشيخ قدس سره جرى في ذلك وفيما تقدم عنه في النهاية من عدم جواز بيع ما اشترى بجنس الثمن متفاضلا على قاعدة كلية تظهر من بعض الأخبار من أن عوض الشئ الربوي لا يجوز أن يعوض بذلك الشئ بزيادة . وإن عوض العوض بمنزلة العوض ، { 1 } فإذا اشترى طعاما بدراهم لا يجوز أن يأخذ بدل الطعام دراهم بزيادة ، وكذلك إذا باع طعاما بدراهم لا يجوز له أن يأخذ عوض الدراهم طعاما وعول في ذلك على التعليل المصرح به في رواية علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) المعتضد ببعض الأخبار المانعة عن بعض أفراد هذه القاعدة هنا . وفي باب السلم قال : سألته عن رجل له على آخر تمرا وشعيرا وحنطة أيأخذ بقيمته دراهم ؟ قال : إذا قومه دراهم فسد لأن الأصل الذي يشرى [ اشتري ] به دراهم ولا يصلح دراهم بدراهم ، قال في المحكي التهذيب الذي أفتى به ما تضمنه هذا الخبر الأخير من أنه إذا كان الذي أسلف فيه دراهم له لم يجز أن يبيعه بدراهم ، لأنه يكون قد باع دراهم بدراهم ، وربما كان فيه زيادة أو نقصان وذلك ربا ، انتهى . وهنا يقول أيضا قبالا لمسألة السلم التي هي عكس مسألتنا أنه إذا كان الذي باعه طعاما لم يجز أن يشتري بثمنه طعاما لأنه يكون باع طعاما بطعام .
--> ( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب السلف حديث 12 .