السيد محمد صادق الروحاني

481

منهاج الفقاهة

وقال في النهاية : إذا اشترى نسيئة فحل الأجل ، ولم يكن معه ما يدفعه إلى البائع جاز للبائع أن يأخذ منه ما كان باعه إياه من غير نقصان من ثمنه ، فإن أخذه بنقصان مما باع لم يكن ذلك صحيحا ولزمه ثمنه الذي كان أعطاه به ، فإن أخذ من المبتاع متاعا آخر بقيمته في الحال لم يكن بذلك بأس ، انتهى . وعن الشهيد أنه تبع الشيخ جماعة ، وظاهر الحدائق أن محل الخلاف أعم بما بعد الحلول وأنه قصر بعضهم التحريم بالطعام ، وكيف كان ، فالأقوى هو المشهور للعمومات المجوزة كتابا وسنة { 1 } وعموم ترك الاستفصال في صحيحة بشار بن يسار { 2 } قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع المتاع بنساء مرابحة فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه فقال : نعم لا بأس به فقلت له : اشتر متاعي وغنمي قال : ليس هو متاعك ولا غنمك ولا بقرك ، وصحيحة ابن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه فأتى الطالب المطلوب يتقاضاه ، فقال له المطلوب أبيعك هذه الغنم بدراهمك التي عندي فرضي ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك .

--> ( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب أحكام العقود حديث 3 . ( 2 ) نفس المصدر حديث 1 .