السيد محمد صادق الروحاني
470
منهاج الفقاهة
لأن في امتناعه اضرارا { 1 } وظلما إذ لا حق له على من في ذمته في حفظ ماله في ذمته { 2 } والناس مسلطون على أنفسهم ، وتوهم عدم الاضرار والظلم لارتفاعه بقبض الحاكم مع امتناعه أو عزله وضمانه على مالكه مدفوع ، بأن مشروعية قبض الحاكم أو العزل إنما يثبت لدفع هذا الظلم والاضرار المحرم عن المديون ، وليس بدلا اختياريا حتى يسقط الوجوب عن المالك ، لتحقق البدل ألا ترى أن من يجب عليه بيع ماله لنفقة عياله ، لا يسقط عنه الوجوب ، لقيام الحاكم مقامه في البيع ، وكيف كان فإذا امتنع بغير حق سقط اعتبار رضاه لحديث نفي الضرر ، بل مورده كان من هذا القبيل حيث إن سمرة بن جندب امتنع من الاستئذان للمرور إلى غدقه الواقع في دار الأنصاري وعن بيعها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها وجه صاحبها . فأسقط ولايته على ماله ،
--> ( 1 ) البحار ج 2 ص 2721 الطبع الحديث . ( 2 ) المائدة : 2 .