السيد محمد صادق الروحاني
422
منهاج الفقاهة
وبالجملة ليس في قوله بعد ما يملكه دلالة على أن تملكه بنفس العقد مع أنها على تقدير الدلالة تدفع النقل لا الكشف { 1 } كما لا يخفى ، ونحوه في الضعف الاستدلال في التذكرة ، بما دل على أن مال العبد المشترى لمشتريه مطلقا أو مع الشرط ، أو علم البائع من غير تقييد بانقضاء الخيار إذ فيه ، أن الكلام مسوق لبيان ثبوت المال للمشتري على نحو ثبوت العبد له ، وأنه يدخل في شراء العبد حتى إذا ملك العبد ماله ، مع أن الشيخ لم يثبت منه هذا القول في الخيار المختص بالمشتري ، والتمسك باطلاق الروايات لما إذا شرط البائع الخيار كما ترى ، وأشد ضعفا من الكل ما قيل من أن المقصود للمتعاقدين والذي وقع التراضي عليه ، انتقال كل من الثمن والثمن حال العقد ، فهذه المعاملة إما صحيحة كذلك كما عند المشهور ، فثبت المطلوب ، أو باطلة من أصلها أو أنها صحيحة إلا أنها على غير ما قصداه وتراضيا عليه . توضيح الضعف أن مدلول العقد ليس هو الانتقال من حين العقد ، لكن الانشاء لما كان علة لتحقق المنشأ عند تحققه ، كان الداعي على الانشاء حصول المنشأ عنده ، لكن العلية إنما هي عند العرف ، فلا ينافي كونه في الشرع سببا محتاجا إلى تحقق شرائط أخر بعده ، كالقبض في السلم والصرف وانقضاء الخيار في محل الكلام . فالعقد مدلوله مجرد التمليك والتملك مجردا عن الزمان ، لكنه عرفا علة تامة لمضمونه ، وامضاء الشارع له تابع لمقتضى الأدلة ، فليس في تأخير الامضاء تخلف أثر العقد عن المقصود المدلول عليه بالعقد ، وإنما فيه التخلف عن داعي المتعاقدين ولا ضرر فيه .