السيد محمد صادق الروحاني
368
منهاج الفقاهة
وأما الثانية فلأن مفاد تلك الأدلة بالنسبة إلى المال المتروك ، وحق المتروك شئ واحد ، ولا يستفاد منها بالنسبة إلى المال الاشتراك ، وبالنسبة إلى الحق التعدد ، إلا مع استعمال الكلام في معنيين ، { 1 } هذا مع أن مقتضى ثبوت ما كان للميت لكل من الورثة أن يكونوا كالوكلاء المستقلين ، { 2 } فيمضي السابق من إجازة أحدهم أو فسخه ، ولا يؤثر اللا حق فلا وجه لتقدم الفسخ على الإجازة على ما ذكره . وأما الوجه الثاني فهو وإن لم يكن منافيا لظاهر أدلة الإرث ، من ثبوت مجموع المتروك لمجموع الوارث ، إلا أن تجزية الخيار بحسب متعلقه كما تقدم ، مما لم يدل عليه أدلة الإرث ، أما ما كان منها كالنبوي غير متعرض للقسمة فواضح ، وأما ما تعرض فيه للقسمة كآيات قسمة الإرث بين الورثة فغاية ما يستفاد منها في المقام بعد ملاحظة عدم انقسام نفس المتروك هنا ثبوت القسمة فيما يحصل باعمال هذا الحق أو اسقاطه فيقسم بينهم العين المستردة بالفسخ ، أو ثمنها الباقي في ملكهم بعد الإجازة على طريق الإرث .