السيد محمد صادق الروحاني

367

منهاج الفقاهة

ثم إنه لا ريب في فساد مستند وجه الأول المذكور له { 1 } لمنع ظهور النبوي وغيره في ثبوت ما ترك لكل واحد من الورثة ، لأن المراد بالوارث في النبوي وغيره مما أفرد فيه لفظ الوارث جنس الوارث المتحقق في ضمن الواحد والكثير ، { 2 } وقيام الخيار بالجنس يتأتي على الوجوه الأربعة المتقدمة ، كما لا يخفى على المتأمل . وأما ما ورد فيه لفظ الورثة بصيغة المجمع ، فلا يخفى أن المراد به أيضا ، أما جنس الجمع أو جنس الفرد أو الاستغراق القابل للحمل على المجموعي والأفرادي والأظهر هو الثاني ، كما في نظائره ، هذا كله مع قيام القرينة العقلية واللفظية على عدم إرادة ثبوته لكل واحد مستقلا في الكل . أما الأولى فلأن المفروض أن ما كان للميت وتركه للوارث حق واحد شخصي ، وقيامه بالأشخاص المتعددين أوضح استحالة وأظهر بطلانا من تجزيه وانقسامه على الورثة فكيف يدعى ظهور أدلة الإرث فيه . { 3 }