السيد محمد صادق الروحاني

345

منهاج الفقاهة

وأدلة نفي الضرر قد تقدم غير مرة أنها لا تصلح لتأسيس الحكم الشرعي . إذا لم يعتضد بعمل جماعة ، لأن المعلوم اجمالا أنه لو عمل بعمومها لزم منه تأسيس فقه جديد { 1 } خصوصا إذا جعلنا الجهل بالحكم الشرعي عذرا ، فرب ضرر يترتب على المعاملات من أجل الجهل بأحكامها ، خصوصا الصحة والفساد . فإن ضرورة الشرع قاضية في أغلب الموارد بأن الضرر المترتب على فساد معاملة مع الجهل به لا يتدارك ، { 2 } مع أن مقتضى تلك الأدلة نفي الضرر الغير الناشئ عن تقصير المتضرر في دفعه ، { 3 } سواء كان الجهل متعلقا بالموضوع أو بالحكم ، وإن قام الدليل في بعض المقامات على التسوية بين القاصر والمقصر ، فالأقوى في المقام عدم الخيار ، وإن كان يسبق خلافه في بادئ الأنظار .