السيد محمد صادق الروحاني

215

منهاج الفقاهة

بكل بينة من طرح كلتيهما أو إحداهما رأسا . وهذا معنى قولهم إن الجمع بين الدليلين والعمل بكل منهما ولو من وجه أولى من طرح أحدهما رأسا . ولذا جعل في تمهيد القواعد من فروع هذه القاعدة : الحكم بالتنصيف فيما لو تعارضت البينتان في دار في يد رجلين يدعيهما كل منهما بل ما نحن فيه أولى بمراعاة هذه القاعدة من الدليلين المتعارضين في أحكام الله تعالى لأن الأخذ بأحد هما كلية وترك الآخر كذلك في التكاليف الشرعية الإلهية لا ينقص عن التبعيض من حيث مراعاة حق الله سبحانه لرجوع الكل إلى امتثال أمر الله سبحانه بخلاف مقام التكليف بإحقاق حقوق الناس . فإن في التبعيض جمعا بين حقوق الناس ومراعاة للجميع ولو في الجملة . ولعل هذا هو السر في عدم تخيير الحاكم عند تعارض أسباب حقوق الناس في شئ من الموارد .