السيد محمد صادق الروحاني
173
منهاج الفقاهة
وأن المراد بالخلقة الأصلية ما عليه أغلب أفراد ذلك النوع ، وأن ما خرج عن ذلك بالنقص فهو عيب وما خرج عنه بالمزية فهو كمال فالضيعة إذا لوحظت من حيث الخراج فما عليه أغلب الضياع من مقدار الخراج هو مقتضى طبيعتها فزيادة الخراج على ذلك المقدار عيب ، ونقصه عنه كمال وكذا كونها مورد العساكر ثم لو تعارض مقتضى الحقيقة الأصلية وحال أغلب الأفراد التي يستدل بها على حال الحقيقة عرفا رجح الثاني { 1 } وحكم للشئ بحقيقة ثانوية اعتبارية يعتبر الصحة والعيب والكمال بالنسبة إليها . ومن هنا لا يعد ثبوت الخراج على الضيعة عيبا مع أن حقيقتها لا تقتضي ذلك وإنما هو شئ عرض أغلب الأفراد فصار مقتضى الحقيقة الثانوية فالعيب لا يحصل إلا بزيادة الخراج على مقتضى الأغلب .