السيد محمد صادق الروحاني
172
منهاج الفقاهة
وهذا وإن لم يكن مطردا في الواقع إذ كثيرا ما يكون أغلب الأفراد متصفة بصفة لأمر عارضي أو لأمر مختلفة ، إلا أن بناء العرف والعادة على استكشاف حال الحقيقة عن حال أغلب الأفراد . ومن هنا استمرت العادة على حصول الظن بثبوت صفة الفرد من ملاحظة أغلب الأفراد فإن وجود الشئ في أغلب الأفراد وإن لم يمكن الاستدلال به على وجوده في فرد غيرها لاستحالة الاستدلال ولو ظنا بالجزئي على الجزئي إلا أنه يستدل من حال الأغلب على حال القدر المشترك ثم يستدل من ذلك على حال الفرد المشكوك . إذا عرفت هذا تبين لك الوجه في تعريف العيب في كلمات كثير منهم بالخروج عن المجرى الطبيعي وهو ما يقتضيه الخلقة الأصلية .