السيد محمد صادق الروحاني
69
منهاج الفقاهة
ثم إن الظاهر اعتبار كون الخبر طريقا عرفيا للمقدار ، { 1 } كما يشهد به الروايات المتقدمة ، فلو لم يفد ظنا فإشكال من بقاء الجهالة الموجبة للغرر ومن عدم تقييدهم الأخبار بإفادة الظن ولا المخبر بالعدالة ، والأقوى بناء على اعتبار التقدير وإن لم يلزم الغرر الفعلي هو الاعتبار . نعم لو دار الحكم مدار الغرر ، كما في صحة المعاملة ايقاعها مبنية على المقدار المخبر به وإن كان مجهولا ويندفع الغرر ببناء المتعاملين على ذلك المقدار ، فإن ذلك ليس بأدون من بيع العين الغائبة على أوصاف مذكورة في العقد ، فيقول بعتك هذه الصبرة على أنها كذا وكذا صاعا ، وعلى كل تقدير الحكم فيه بالصحة ، فلو تبين الخلاف ، { 2 } فأما أن يكون بالنقيصة