السيد محمد صادق الروحاني
61
منهاج الفقاهة
كان غير مقدر في زمان الشارع ، حتى يتحقق المنافاة ، والأصل في ذلك أن مفهوم المكيل والموزون في الأخبار لا يراد بهما كل ما فرض صيرورته كذلك ، حتى يعم ما علم كونه غير مقدر في زمان الشارع ، بل المراد بهما المصداق الفعلي المعنون بهما في زمان المتكلم ، وهذه الأفراد لا يعلم عدم كونها مكيلة ولا موزونة في زمن النبي صلى الله عليه وآله لكن يرد على ذلك مع كونه مخالفا للظاهر المستفاد من عنوان ما يكال ويوزن ، { 1 } أنه لا دليل حينئذ على اعتبار الكيل في ما شك في كونه مقدرا في ذلك الزمان ، مع تعارف التقدير فيه في الزمان الآخر ، إذ لا يكفي في الحكم حينئذ دخوله في مفهوم المكيل والموزون ، بل لا بد من كونه أحد المصاديق الفعلية في زمان صدور الأخبار ولا دليل أيضا على الحاق كل بلد لحكم نفسه مع اختلاف البلدان . والحاصل أن الاستدلال بأخبار المسألة المعنونة بما يكال أو يوزن على ما هو المشهور من كون العبرة في التقدير بزمان النبي صلى الله عليه وآله ، ثم بما اتفق عليه البلاد ، ثم بما تعارف في كل بلدة بالنسبة إلى نفسه في غاية الاشكال . فالأولى تنزيل الأخبار على ما تعارف تقديره عند المتبايعين
--> 1 ) الوسائل - باب 40 - من أبواب آداب التجارة حديث 3 .