السيد محمد صادق الروحاني

53

منهاج الفقاهة

وأما كفاية أحد التقديرين عن الآخر أصالة من غير ملاحظة التقدير المتعارف ، فالظاهر جواز بيع الكيل وزنا على المشهور ، كما عن الرياض لأن ذلك ليس من بيع المكيل مجازفة ، المنهي عنه في الأخبار ومعقد الاجماعات لأن الوزن أضبط من الكيل ومقدار مالية المكيلات معلوم به أصالة من دون ارجاع إلى الكيل والمحكي المؤيد بالتتبع أن الوزن أصل للكيل وأن العدول إلى الكيل من باب الرخصة . { 1 } وهذا معلوم لمن تتبع موارد تعارف الكيل في الموزونات . ويشهد لأصالة الوزن أن المكاييل المتعارفة في الأماكن المتفرقة على اختلافها في المقدار ليس لها مأخذ إلا الوزن ، إذ ليس هنا كيل واحد يقاس المكائيل عليه . وأما كفاية الكيل في الموزون من دون ملاحظة كشفه عن الوزن ففيه اشكال ، بل لا يبعد عدم الجواز . وقد عرفت عن السرائر أن ما يباع وزنا لا يباع كيلا بلا خلاف ، فإن هذه مجازفة صرفة

--> 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب السلف حديث 1 .