السيد محمد صادق الروحاني

52

منهاج الفقاهة

وأردفه بقوله ولأنه يحصل المطلوب وهو العلم ، واستدلاله الثاني يدل على عدم اختصاص الحكم بصورة التعذر والتقييد بالتعذر لعله استنبطه من الغالب في مورد السؤال وهو تعذر وزن مائة راوية من الزيت . ولا يخفى أن هذه العلة لو سلمت على وجه يقدح في عموم ترك الاستفصال ، إنما يجب الاقتصار على موردها لو كان الحكم مخالفا لعمومات وجوب التقدير ، وقد عرفت أن هذا في الحقيقة تقدير ، وليس بجزاف . نعم ربما ينافي ذلك التقرير المستفاد من الصحيحة الآتية في بيع الجوز كما سيجئ . وأما لو كان التفاوت مما لا يتسامح فيه ، { 1 } فالظاهر أيضا الجواز مع البناء على ذلك المقدر المستكشف من التقدير ، إذا كان ذلك التقدير أمارة على ذلك المقدار ، لأن ذلك أيضا خارج عن الجزاف ، فيكون نظير اخبار البائع بالكيل ، ويتخير المشتري لو نقص وما تقدم من صحيحة الحلبي في أول الباب من المنع عن شراء أحد العدلين بكيل أحدهما قد عرفت توجيهه هناك ، هذا كله مع جعل التقدير الغير المتعارف أمارة على المتعارف .