السيد محمد صادق الروحاني
48
منهاج الفقاهة
لعدم غرر في ذلك أصلا . ويؤيد ذلك جريان سيرة الناس على المعاملة بهما من دون معرفة أغلبهم بوزنهما . نعم يعتبرون فيهما عدم نقصانهما عن وزنهما المقرر في وضعهما من حيث تفاوت قيمتهما بذلك . فالنقص فيهما عندهم بمنزلة العيب . ومن هنا لا يجوز اعطاء الناقص منهما لكونه غشا وخيانة . وبهذا يمتاز الدرهم والدينار عن الفلوس السود وشبهها ، حيث أن نقصان الوزن لا يؤثر في قيمتها ، فلا بأس بإعطاء ما يعلم نقصه وإلى ما ذكرنا من الفرق . أشير في صحيحة ابن عبد الرحمن قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أشتري الشئ بالدراهم فأعطى الناقص الحبة والحبتين ، قال : لا حتى تبينه ، ثم قال : إلا أن تكون هذه الدراهم إلا وضاحية التي تكون عندنا عددا . { 1 } وبالجملة فإناطة الحكم بوجوب معرفة وزن المبيع وكيله مدار الغرر الشخصي قريب في الغاية إلا أن الظاهر كونه مخالفا لكلمات الأصحاب في موارد كثيرة .
--> 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الصرف حديث 7 .