السيد محمد صادق الروحاني
45
منهاج الفقاهة
ورواية أبان عن محمد بن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله قال : لا بأس ، قلت : أيجوز أن أبيعه كما اشتريت بغير كيل ، قال : أما أنت فلا تبعه حتى تكيله دلت على عدم جواز البيع بغير كيل إلا ، إذا أخبره البائع فصدقه { 1 } وفحوى مفهوم رواية أبي العطارد وفيها قلت : فأخرج الكر والكرين فيقول الرجل أعطنيه بكيلك فقال : إذ ائتمنك فلا بأس به ، ومرسلة ابن بكير عن رجل سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الجص فيكيل بعضه ويأخذ البقية بغير كيل ، فقال : أما أن يأخذ كله بتصديقه ، وأما أن يكيله كله فإن المنع من التبعيض المستفاد منه ارشادي محمول على أنه إن صدقه فلا حاجة إلى كلفة كيل البعض وإلا فلا يجزي كيل البعض ، ويحتمل الرواية الحمل على استيفاء المبيع بعد الاشتراء ، وكيف كان . ففي مجموع ما ذكر من الأخبار وما لم يذكر مما فيه إيماء إلى المطلب ، من حيث ظهوره في كون الحكم مفروغا عنه عند السائل وتقرير الإمام كما في رواية كيل ما لا يستطاع عده وغيرها ، مع ما ذكر من الشهرة المحققة
--> 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب عقد البيع حديث 4 . 2 ) نفس المصدر حديث 6 . 3 ) نفس المصدر حديث 3 .