السيد محمد صادق الروحاني

46

منهاج الفقاهة

والاتفاقات المنقولة كفاية في المسألة ، ثم إن ظاهر اطلاق جميع ما ذكر أن الحكم ليس منوطا بالغرر الشخصي { 1 } وإن كان حكمته سد باب المسامحة المفضية إلى الوقوع في الغرر ، كما أن حكمة الحكم باعتبار بعض الشروط في بعض المعاملات رفع المنازعة المتوقعة عند إهمال ذلك الشرط ، فحينئذ فيعتبر التقدير بالكيل والوزن وإن لم يكن في شخص المقام غرر ، كما لو باع مقدارا من الطعام بما يقابله في الميزان من جنسه أو غيره { 2 } المتساوي له في القيمة فإنه لا يتصور هنا غرر أصلا مع الجهل بمقدار كل من العوضين ، ويحتمل غير بعيد حمل الاطلاقات سيما الأخبار على المورد الغالب ، وهو ما كان رفع الغرر من حيث مقدار العوضين موقوفا على التقدير فلو فرض اندفاع الغرر بغير التقدير كفى