السيد محمد صادق الروحاني

43

منهاج الفقاهة

بالاجمال { 1 } وباشتمالها على خلاف المشهور من عدم تصديق البائع { 2 } غير وجيه لأن الظاهر من قوله سميت فيه كيلا أنه يذكر فيه الكيل فهي كناية عن كونه مكيلا في العادة . اللهم إلا أن يقال : إن توصيف الطعام بكونه كذلك الظاهر في التنويع مع أنه ليس من الطعام ما لا يكال ولا يوزن إلا في مثل الزرع قائما ، يبعد إرادة هذا المعنى ، فتأمل . وأما الحكم بعدم تصديق البائع فمحمول على شرائه سواء زاد أو نقص خصوصا إذا لم يطمئن بتصديقه لا شرائه على أنه القدر المعين الذي أخبر به البائع ، فإن هذا لا يصدق عليه الجزاف ، قال في التذكرة : لو أخبره البائع بكيله ثم باعه بذلك الكيل صح عندنا . وقال في التحرير لو أعلمه بالكيل فباعه بثمن سواء زاد أو نقص لم يجز .