السيد محمد صادق الروحاني

36

منهاج الفقاهة

وأما الضال والمجحود والمغصوب ونحوها مما لا يقدر على تسليمه فالأقوى فيها عدم الجواز { 1 } وفاقا لجماعة للغرر المنفي المعتضد بالاجماع المدعى على اشتراط القدرة على التسليم ، إلا أن يوهن بتردد مدعيه ، كالعلامة في التذكرة في صحة بيع الضال منفردا ويمنع الغرر خصوصا فيما يراد عتقه بكون المبيع قبل القبض مضمونا على البائع . وأما فوات منفعته مدة رجاء الظفر به ، فهو ضرر قد أقدم عليه ، وجهالته غير مضرة مع امكان العلم بتلك المدة ، { 2 } كضالة يعلم أنها لو لم توجد بعد ثلاثة أيام فلن توجد بعد ذلك وكذا في المغصوب والمنهوب . والحاصل أنه لا غرر عرفا بعد فرض كون اليأس عنه في حكم التلف المقتضي لانفساخ البيع من أصله ، وفرض عدم تسلط البائع على مطالبته بالثمن ، لعدم تسليم المثمن ، فإنه لا خطر حينئذ في البيع خصوصا مع العلم بمدة الرجاء التي يفوت الانتفاع بالمبيع فيها هذا