السيد محمد صادق الروحاني

37

منهاج الفقاهة

ولكن يدفع جميع ما ذكر أن المنفي في حديث الغرر كما تقدم ، هو ما كان غررا في نفسه عرفا ، مع قطع النظر عن الأحكام الشرعية الثابتة للبيع ، ولذا قوينا فيما سلف جريان نفي الغرر في البيع المشروط تأثيره شرعا بالتسليم . ومن المعلوم أن بيع الضال وشبهه ، ليس محكوما عليه في العرف بكونه في ضمان البائع ، بل يحكمون بعد ملاحظة اقدام المشتري على شرائه بكون تلفه منه ، فالانفساخ بالتلف حكم شرعي عارض للبيع الصحيح الذي ليس في نفسه غررا عرفا ومما ذكر يظهر أنه لا يجدي في رفع الغرر الحكم بصحة البيع مراعى بالتسليم ، فإن تسلم قبل مدة لا يفوت الانتفاع المعتد به وإلا تخير بين الفسخ والامضاء ، كما استقر به في اللمعة ، { 1 } فإن ثبوت الخيار حكم شرعي عارض للبيع الصحيح الذي فرض فيه العجز عن تسلم المبيع ،