السيد محمد صادق الروحاني

27

منهاج الفقاهة

ثم إن الظاهر كما اعترف به بعض الأساطين أن القدرة على التسليم ليست مقصودة بالاشتراط إلا بالتبع وإنما المقصد الأصلي هو التسلم { 1 } ومن هنا لو كان المشتري قادرا دون البائع كفى في الصحة كما عن الإسكافي والعلامة وكاشف الرموز والشهيدين والمحقق الثاني وعن ظاهر الإنتصار أن صحة بيع الآبق على من يقدر على تسلمه مما انفردت به الإمامية وهو المتجه لأن ظاهر معاقد الاجماع بضميمة التتبع في كلماتهم واستدلالاتهم بالغرر وغيره مختص بغير ذلك ومنه يعلم أيضا أنه لو لم يقدر أحدهما على التحصيل لكن يوثق بحصوله في يد أحدهما عند استحقاق المشتري للتسليم كما لو اعتاد الطائر العود صح { 2 } وفاقا للفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم . نعم عن نهاية الإحكام احتمال العدم بسبب انتفاء القدرة في الحال على التسليم وأن عود الطائر غير موثوق به ، إذ ليس له عقل باعث ، وفيه أن العادة باعثة كالعقل