السيد محمد صادق الروحاني

66

منهاج الفقاهة

واعتبار مقارنة الرضا من المالك للانشاء الفعلي دون القولي مع اتحاد أدلة اعتبار الرضا وطيب النفس في حل مال الغير لا يخلو عن تحكم ، وما ذكره الشهيد الثاني لا يجدي فيما نحن فيه لأنا لا نعتبر في فعل الفضولي أزيد من القصد الموجود في قوله لعدم الدليل ، ولو ثبت لثبت منه اعتبار المقارنة في العقد القولي أيضا إلا أن يقال إن مقتضى الدليل ذلك خرج عنه بالدليل معاملة الفضولي إذا وقعت بالقول . لكنك قد عرفت أن العقد الفضولي ليس على خلاف القاعدة . نعم لو قلنا أن المعاطاة لا يعتبر فيها قبض ، ولو اتفق معها بل السبب المستقل هو تراضي المالكين بملكية كل منها لمال صاحبه مطلقا ، أو مع وصولهما ، أو وصول أحدهما ، لم يعقل وقوعها من الفضولي . نعم الواقع منه ايصال المال والمفروض أنه لا مدخل له في المعاملة ، فإذا رضي المالك بمالكية من وصل إليه المال تحققت المعاطاة من حين الرضا ، ولم يكن إجازة لمعاطاة سابقة لكن الانصاف أن هذا المعنى غير مقصود للعلماء في عنوان المعاطاة ، وإنما قصدهم إلى العقد الفعلي ، هذا كله على القول بالملك . وأما على القول بالإباحة ، فيمكن القول