السيد محمد صادق الروحاني

65

منهاج الفقاهة

مع أن النهي لا يدل على الفساد مع أنه لو دل لدل على عدم ترتب الأثر المقصود وهو استقلال الاقباض في السببية فلا ينافي كونه جزء سبب { 1 } وربما يستدل على ذلك بأن المعاطاة منوطة بالتراضي وقصد الإباحة أو التمليك وهما من وظائف المالك ولا يتصور صدورها من غيره ، ولذا ذكر الشهيد الثاني أن المكره والفضولي قاصدان للفظ دون المدلول وذكران قصد المدلول لا بتحقق من غير المالك ومشروطة أيضا بالقبض والاقباض من الطرفين أو من أحدهما مقارنا للأمرين ، ولا أثر له إلا إذ صدر من المالك أو بإذنه . وفيه أن اعتبار الاقباض والقبض في المعاطاة عند من اعتبره فيها إنما هو لحصول انشاء التمليك أو الإباحة ، فهو عندهم من الأسباب الفعلية ، كما صرح الشهيد في قواعده والمعاطاة عندهم عقد فعلي ، ولذا ذكر بعض الحنفية القائلين بلزومها أن البيع ينعقد بالايجاب والقبول وبالتعاطي ، وحينئذ فلا مانع من أن يقصد الفضولي باقباضه المعنى القائم بنفسه المقصود من قوله ملكتك