السيد محمد صادق الروحاني
37
منهاج الفقاهة
وأما توقيع الصفار { 1 } فالظاهر منه نفي جواز البيع فيما لا يملك ، بمعنى وقوعه للبائع على جهة الوجوب واللزوم . ويؤيد تصريحه عليه السلام بعد تلك الفقرة بوجوب البيع فيما يملك ، فلا دلالة على عدم وقوعه لمالكه إذا أجاز . وبالجملة فالانصاف أنه لا دلالة في تلك الأخبار بأسرها على عدم وقوع بيع غير المالك للمالك إذا أجاز ، ولا تعرض فيها إلا لنفي وقوعه للعاقد . الثالث : الاجماع على البطلان { 2 } ادعاه الشيخ في الخلاف معترفا بأن الصحة مذهب قوم من أصحابنا ، معتذرا عن ذلك بعدم الاعتداد بخلافهم ، وادعاه ابن زهرة أيضا في الغنية ، وادعى الحلي في باب المضاربة : عدم الخلاف في بطلان شراء الغاصب إذا اشترى بعين المغصوب . والجواب عدم الظن بالاجماع بل الظن بعدمه ، بعد ذهاب معظم القدماء كالقديمين ، والمفيد ، والمرتضى ، والشيخ بنفسه في النهاية ، التي هي آخر مصنفاته على ما قيل ، واتباعهم على الصحة . واتباع المتأخرين عليه عدا فخر الدين ، وبعض متأخري المتأخرين .
--> ( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .