السيد محمد صادق الروحاني

35

منهاج الفقاهة

وبما ذكرناه من الجوابين ، يظهر الجواب عن دلالة قوله لا بيع إلا في ملك ، فإن الظاهر منه كون المنفي هو البيع لنفسه ، وأن النفي راجع إلى نفي الصحة في حقه ، لا في حق المالك ، مع أن العموم لو سلم وجب تخصيصه بما دل على وقوع البيع للمالك إذا أجاز . وأما الروايتان : { 1 } فدلالتهما على ما حملنا عليه السابقين أوضح ، وليس فيهما ما يدل ، ولو بالعموم على عدم وقوع البيع الواقع من غير المالك له إذا أجاز وأما الحصر في صحيحة ابن مسلم والتوقيع ، فإنما هو في مقابلة عدم رضا أهل الأرض { 2 } والضيعة رأسا على ما يقتضيه السؤال فيهما ، وتوضيحه أن النهي في مثل المقام وإن كان يقتضي الفساد ، إلا أنه بمعنى عدم ترتب الأثر المقصود من المعاملة عليه .

--> ( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب أحكام العقود . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب عقد البيع حديث 3 . ( 3 ) نفس المصدر حديث 8 .