السيد محمد صادق الروحاني
28
منهاج الفقاهة
وربما يؤيد المطلب أيضا برواية ابن أشيم { 1 } الواردة في العبد المأذون ، الذي دفع إليه مال ليشتري به نسمة ويعتقه ، أو يحجه عن أبيه ، فاشترى أباه وأعتقه ، ثم تنازع مولى المأذون ومولى الأب وورثة الدافع ، وادعى كل منهم أنه اشتراه بماله ، فقال أبو جعفر عليه السلام يرد المملوك رقا لمولاه ، وأي الفريقين أقاموا البينة بعد ذلك على أنه اشتراه بماله كان رقا له ، الخبر . بناء على أنه لولا كفاية الاشتراء بعين المال في تملك المبيع بعد مطالبته المتضمنة لإجازة البيع لم يكن مجرد دعوى الشراء ، بالمال ولا إقامة البينة عليها كافية في تملك المبيع . ومما يؤيد المطلب أيضا صحيحة الحلبي { 2 } عن الرجل يشتري ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا ، فكرهه ثم رده على صاحبه فأبى أن يقبله إلا بوضيعة ، قال : لا يصلح له أن يأخذ بوضيعة ، فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه يرد على صاحبه الأول ما زاد فإن الحكم برد ما زاد لا ينطبق بظاهره إلا على صحة بيع الفضولي لنفسه ويمكن التأييد له
--> ( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب بيع الحيوان من كتاب التجارة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب أحكام العقود من كتاب التجارة حديث 1 .