السيد محمد صادق الروحاني
15
منهاج الفقاهة
هذا الفرد من البيع ، وهو المقرون برضا المالك ، خارجا عن الفضولي كما قلناه ، ورابع : وهو علم عروة برضاء النبي صلى الله عليه وآله باقباض ماله للمشتري حتى يستأذن وعلم المشتري بكون البيع فضوليا حتى يكون دفعه للثمن بيد البائع على وجه الأمانة ، وإلا فالفضولي ليس مالكا ولا وكيلا فلا يستحق قبض المال . فلو كان المشتري عالما ، فله أن يستأمنه على الثمن حتى ينكشف الحال بخلاف ما لو كان جاهلا . ولكن الظاهر هو أول الوجهين [ الأخيرين وهو القول الثالث ] كما لا يخفى خصوصا بملاحظة أن الظاهر وقوع تلك المعاملة على جهة المعاطاة . { 1 } وقد تقدم أن المناط فيه مجرد المراضاة ، ووصول كل من العوضين إلى صاحب الآخر وحصوله عنده باقباض المالك أو غيره ولو كان صبيا أو حيوانا ، فإذا حصل التقابض بين الفضوليين أو فضولي وغيره مقرونا برضاء المالكين ، ثم وصل كل من العوضين إلى صاحب الآخر وعلم برضاء صاحبه كفي في صحة التصرف ، وليس هذا من معاملة الفضولي لأن الفضولي صار آلة في الايصال والعبرة برضاء المالك المقرون به ،