السيد محمد صادق الروحاني
436
منهاج الفقاهة
وما ذكرناه وإن كان جاريا في التورية ، إلا أن الشارع رخص في ترك التورية ، بعد عدم امكان التفصي بوجه آخر لما ذكرنا من ظهور النصوص والفتاوى وبعد حملها على صورة العجز عن التورية ، مع أن العجز عنها لو كان معتبرا لأشير إليها في تلك الأخبار الكثيرة المجوزة للحلف كاذبا عند الخوف والاكراه ، خصوصا في قضية عمار وأبويه حيث أكرهوا على الكفر ، فأبى أبواه فقتلا ، وأظهر لهم عمار ما أرادوا فجاء باكيا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فنزلت الآية : من كفر بالله من بعد ايمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالأيمان فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله إن عادوا عليك فعد ولم ينبهه على التورية . { 1 } فإن التنبيه في المقام وإن لم يكن واجبا إلا أنه لا شك في رجحانه خصوصا من النبي صلى الله عليه وآله باعتبار شفقته على عمار وعلمه بكراهة تكلم عمار بألفاظ الكفر من دون تورية كما لا يخفى هذا ،
--> ( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب كتاب الايمان . ( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما من كتاب الأمر بالمعروف .