السيد محمد صادق الروحاني

437

منهاج الفقاهة

هذا ، ولكن الأولى أن يفرق بين امكان التفصي بالتورية وامكانه بغيره ، بتحقق الموضوع في الأول دون الثاني لأن الأصحاب وفاقا للشيخ في المبسوط ذكروا من شروط تحقق الاكراه أن يعلم أو يظن المكره بالفتح أنه لو امتنع مما أكره عليه ، وقع فيما توعد عليه ومعلوم أن المراد ليس امتناعه عنه في الواقع ولو مع اعتقاد المكره بالكسر عدم الامتناع بل المعيار في وقوع الضرر اعتقاد المكره لامتناع المكره . وهذا المعنى يصدق مع إمكان التورية ، ولا يصدق مع التمكن من التفصي بغيرها لأن المفروض تمكنه من الامتناع مع اطلاع المكره عليه وعدم وقوع الضرر عليه . والحاصل أن التلازم بين امتناعه ووقوع الضرر الذي هو المعتبر في صدق الاكراه موجود مع التمكن بالتورية ، لا مع التمكن بغيرها ، فافهم . ثم إن ما ذكرنا من اعتبار العجز عن التفصي إنما هو في الاكراه المسوغ للمحرمات ، ومناطه توقف دفع ضرر المكره على ارتكاب المكره عليه . وأما الاكراه الرافع لأثر المعاملات . فالظاهر أن المناط فيه عدم طيب النفس بالمعاملة { 1 }