السيد محمد صادق الروحاني
35
منهاج الفقاهة
وأما البيع بمعنى الأثر وهو الانتقال فلم يوجد في اللغة ولا في العرف وإنما وقع في تعريف جماعة تبعا للمبسوط وقد يوجه بأن المراد بالبيع المحدود المصدر من المبني للمفعول أعني المبيعية وهو تكلف حسن وأما البيع بمعنى العقد فقد صرح الشهيد الثاني بأن اطلاقه عليه مجاز لعلاقة السببية . { 1 } والظاهر أن المسبب هو الأثر الحاصل في نظر الشاعر لأنه المسبب عن العقد لا النقل الحاصل من فعل الموجب لما عرفت من أنه حاصل بنفس انشاء الموجب من دون توقف على شئ كحصول وجوب الضرب في نظر الأمر بمجرد الأمر وإن لم يصر واجبا في الخارج في نظر غيره وإلى هذا نظر جميع ما ورد في النصوص والفتاوى من قولهم لزم في الخارج في نظر غيره وإلى هذا نظر جميع ما ورد في النصوص والفتاوى من قولهم لزم البيع أو وجب أو لا بيع بينهما أو أقاله في البيع ونحو ذلك . والحاصل أن البيع الذي يجعلونه من العقود يراد به النقل بمعنى اسم المصدر مع اعتبار تحققه في نظر الشارع المتوقف على تحقق الايجاب والقبول ، فإضافة العقد إلى البيع بهذا المعنى ليست بيانية ، ولذا يقال انعقد البيع ، ولا ينعقد البيع ، ثم إن الشهيد الثاني نص في