السيد محمد صادق الروحاني
301
منهاج الفقاهة
الموجبة لزيادة القيمة ونقصانها ، كما التزمه بعضهم غاية الأمر وجوب رعاية الخصوصيات عند أداء المثل عوضا عن التالف أو القرض وهذا أبعد ، مضافا إلى أنه يشكل اطراد التعريف بناء على هذا : بأنه إن أريد تساوي الأجزاء من صنف واحد من حيث القيمة تساويا حقيقيا ، فقل ما يتفق ذلك من الصنف الواحد من النوع ، لأن أشخاص ذلك الصنف لا يكاد يتساوى في القيمة ، لتفاوتها بالخصوصيات الموجبة لزيادة الرغبة ونقصانها ، كما لا يخفى ، وإن أريد تقارب أجزاء ذلك الصنف من حيث القيمة وإن لم يتساو حقيقة ، تحقق ذلك في أكثر القيميات { 1 } فإن لنوع الجارية أصنافا متقاربة في الصفات الموجبة لتساوي القيمة ، وبهذا الاعتبار يصح السلم فيها . ولذا اختار العلامة في باب القرض من التذكرة - على ما حكى عنه - على أن ما يصح فيه السلم من القيميات مضمون في القرض بمثله . وقد عد الشيخ في المبسوط الرطب والفواكه من القيميات مع أن كل نوع منها مشتمل على أصناف متقاربة في القيمة ، بل متساوية عرفا ، ثم لو فرض أن الصنف المتساوي من حيث القيمة في الأنواع القيمية عزيز الوجود بخلاف الأنواع المثلية ، لم يوجب ذلك اصلاح طرد التعريف . نعم يوجب ذلك الفرق بين النوعين في حكمة الحكم بضمان المثلي ، بالمثل والقيمي ، بالقيمة ثم إنه قد عرف المثلي بتعاريف أخر أعم من التعريف المتقدم أو أخص